اضغط هنا لجعل :::: جدارية :::: صفحة البداية لديك ــــــــــــــــــــــ
فتح باب الترشيح لجـــــــــوائز المرحوم الحاج هائل سعيد أنعم الدوره الرابعة عشر 2010 و الخامسة عشر 2011م ..

مشروع إعداد أفلام قصيرة جدا ( عشرين فلم = ستين دقيقة)

مكتب جدارية الاعلامي

 
برنامج فعاليات وأنشطة تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010
قائمتنا البريدية

بريد رئيس التحرير

حوار خاص
مع الروائي اليمني
علي المقري
حوار مع القاصة اليمنية
فاطمة رشاد ناشر
نقش
صالح الطراونة
أحمد مطر

بحث في جدارية
بحث متقدم

موقع ملكة سبأ

جيران

518552
المشاركة
  »  صدور "جمال الروح" لمنى لقمان  »   أحمد الشهاوي يكتب القصائد الواصفة :محمد الغزي  »  محمد الغربي عمران .. يتلو ( مصحف أحمر) :أحمد المؤذن  »  أحمد زين يكتب الذات اليمنية المنفصمة :مودي بيطار  »  شعراء عراقيون يطلقون مجلة «بيت» في بيروت  »  إحدى عشرة قصة للأطفال من روائع القصص المكتوبة بالألمانية صدرت عن مشروع كلمة  »  أنا واللغات :همبر خاني  »  تعاون ابداعي بين نادي القصة ودار ميريت  »  جدل ٌ ما ...:أحمد عبد الرحمن جنيدو  »  أن تكون شبحاً :أسامة الحداد
شعر
الخميس , 4 فبراير 2010 م
طباعة أرسل الخبر
الذِّئبُ الزّاجلُ : طارق الكرمي
 
 
 
 
 
 
 إلى "يوسف عبد العزيز" صديقي جداً..
 
 
عُواؤكَ هوَ النّشيدُ الوطنيُّ لشعبِ المقاهي وحُفاةِ الخبزِ والطّلبةِ..لمعشرِ النّملِ والطّيرِ..إلخ..
هلْ نقرعُ كأسينا جُمجُمتَيْنِ..الكنائسُ مِن خشبِ الصّدرِ(في الأرضِ المُصلّى) حيثُ أثداءُ أمّهاتِنا أجراسٌ على ليلِ الكنائسِ..راحاتُنا أناجيلُ تتفتّحُ..و في البردِ الفتياتُ فَخَتنَ ينتضينَ فروتَكَ معاطفهُنَّ الصَّريحةَ أو يُعلِّقنَكَ فوقَ أكتافِ زوبعتهِنَّ المِعطفَ الصَّريحَ..الأطفالُ يَتلهّوْنَ بقلبِكَ ثمَّ يركلونَهُ إلى اللهِ..هلْ تناهيتَ الشُّقذُفَ على نوّةِ "حيفا"..البيتَ الذي مِن ملحٍ ولُهاثِ بحّارةٍ على مُضطربِ الشّاطىءِ..بيتُكَ الذي خلعتَ عليهِ لحمَكَ سقفاً..الذي استعارَ ساقيكَ وما يزالُ إلى الآنَ يركضُ خلفكَ حافياً إلى الجسرِ(والجسرُ مِن عظامِ قبّرةٍ عمياءَ)..كَمِ البلادُ إبرةٌ تصدأُ في لحمِ السّماءِ..هلْ البلادُ إلا إبرةُ الصَبّارِ تقطُبُ السّماءَ قميصاً يرتديكَ..
السّلامُ عليكَ يا "يوسُفَ"..هلْ مِن أُخوةٍ أسباطٍ لكَ في العالمِ الأخيرِ حيثُ جُبُّكَ سُرّةُ امرأةٍ مُستحيلةٍ ودمُكَ لعابُ النّاياتِ واللّيمونِ..يا لأريحا ترفعُ على قرنيها قمراً (هوَ وجهُكَ)..يا لأريحا سيظلُّ على قرنيْها يَعلَقُ وجهُكَ قمرَ ليلِ أريحا..
فتعوي مُنخطِفاً مُنذُ ليلِ البلادِ..
لِيعوي فوقَ رأسِكَ..يعوي إثرَكَ قمرُ البلادْ..
 
*السّابعةُ صباحاً\عمّان-الأردن
 
 
 
الأبيضُ 
 
 
يهبطُ الثّلجُ ليقيمَ حديقتَهُ العالَمَ
يهبطُ الثّلجُ لِيُنيخَ أنفاسَهُ حديقةً للعالَمِ
المنازلُ ستصيرُ قطاراتٍ مِن قطنٍ
الأرضُ كورنيشاً سُبحانيّاً للملاكِ
العشبُ عثنونَ الشّيخِ
أيّةُ مواقدَ ستُضرمُ إذاً في الأعماقِ
أيّةُ فتياتٍ سَيتلَهّبنَ في جمرةِ البياضِ
أيَّ رجلٍ سأغدو وسْطَ ساحةِ الثّلجِ بأنفٍ جزرةٍ
ومِنَ الأسفلِ إلى عَلٍ
الأطفالُ يُدحرجونَ العالمَ (كُرَتَهُمْ)
في ساحةِ الثّلجْ..
 
*صباحاً\عمّان-الأردن
 
 
 
هو هكذا الأمنيةُ 
 
 
نافِذاً تماماً و
أعمىً كخطِّ الضّوءِ
يخرِقُ لحمَ الصّمتِ
أريدُهُ ضَبْطاً هُنا في الجهةِ اليُسرى
مُخلخِلاً قضبانَ الأضلاعِ
وِسْطَ علامةِ الطّيرِ الذي يضّطربُ في القفصِ العظمِيِّ
أريدُهُ يُنهيني
هذا السّهمُ الذي يَوِنُّ (الحياةَ كُلّها) مُنطلِقاً
مِنْ قوْسِ قُزَحْ
 
*الظّهيرة\طور كرم
 
 
المكانُ لا يجلِسُ 
 
 
في الرُّكنِ ثمّةَ المِقعدُ..وهوَ ليسَ مِقعدَ طائرةٍ..ليسَ مِقعداً لحديقةٍ في "لشبونةَ"..ليسَ في باصٍ يُشغِّلُ نفسَهُ غافِلاً..ليسَ أريكةً في وَجْرِ مُبيِّضِ أموالٍ..أو قطارٍ يُقلِعُ في الأرضينَ..المِقعدُ هذا هوَ في الرُّكنِ هنا بالضّبطِ في حانةِ "زريابَ"* حيثُ جَلَسَتْ فتاتي في مُستراحِها تُدفِئهُ..وحيداً دخلتُ أدخلُ الحانةَ اليومَ لأنتَبذَ ذاتَ المكانِ حيثُ كانتْ فتاتي تُدفِئهُ..اليومَ ما عادَ في مُمتلَكِ يديَّ شِبْهُ فتاةٍ لأسألَ: أهوَ غادرَ الحانةَ ليكونَ المِقعدَ لراكبِ طائرةٍ..أو لحديقةٍ في مَهبِطِ الصّباحِ..لباصٍ تُغافِلُهُ المحطّاتُ..أو لقطارٍ لا يتوقَّفُ..
مِقعداً قامَ يُغادِرُ مُنتبذَهُ في رُكنِ العالمْ..
 
*زريابُ:حانةٌ ومطعمٌ في مدينةِ "رام الله"
*الظّهيرةُ\رام الله
 
 
الدّنيا في أوانِها  
 
طيراً وحيدَ الجناحِ تدورُ الوُريقةُ (وهلْ تدورُ الوريقةُ إلا طيراً وحيدَ الجناحِ)..الخريفُ يُضيئُني في بردِ أنفاسِهِ..أيُّ حفيفٍ يرتقي بي شُقذفاً فِ العُلى..أيّةُ أشجارٍ أبصِرُها فتياتٍ يَتَعرَّيْنَ في سريرِ الحديقةِ..الخريفُ يهبُطُ راكِباً مِكنسَةَ العجبِ..عندَ عتبةِ البابِ تدورُ الأوراقُ (قشرُ نحاسٍ)وبعدَ قليلٍ سَتُصبِحُ كتاباً (أقرأُهُ سِرِّيّاً)..الدّنيا على طبقِ نُحاسٍ وُلدتْ توّاً..أيُّ قطارٍ يصفُرُ في الأعماقِ الآنَ..هذا الخريفُ يُنيخُ لي جنّةً سأدخُلُها المرّةَ الأولى..ممشىً مِن بساطِ ريحِ الخريفِ..ثمَّ يتوزّعُ أقمِصَةً مِن رعشاتٍ (أو يلتحِفَ مُرتَعَشَ جلدي)..و في اللّوحةِ الذّّهَبِ يُبقيني خطوطَ الذّهبِ أموجُ..
 
*الواحدةُ صباحاً\طور كرم
 
 
التّفتيشُ  
 
بينَ فَمَيْنِ يستحيلانِ زهرةً تدورُ ثمّةَ الحاجِزُ العسكريُّ..بينَ المطبخِ والمرحاضِ حاجزٌ..بينَ هُدبيكَ اللذَينِ جناحا قلبِكَ أيضاً..بينَ البابِ وحديقةِ الأنفاسِ حينَ تشرَعُهُ مُحاوِلاً الحديقةَ..في سُرّتِكَ التي زِرُّ قميصِكَ اللّحمِ حاجزٌ عسكريٌّ..أثناءَ تمضُغُ خبزتَكَ كشفراتِ الحلاقةِ والبراغي..بينَ ما تأتيكَ بهِ النّبضةُ وما يَهدِسُ حاجزٌ..بينَ حدْقتَيْ طيرٍ تقتَنِصانِ شيئاً..بينَ آياتِ ما أسطُرُ الآنَ حاجزٌ عسكريٌّ..لطائرةٍ ورقيّةٍ تُطوِّفُ بي السّمواتِ المُشتهاةَ..بينَ فمِ الطّفلِ والحُلْمةِ..صباحاً خِلَلَ ترتشِفُ القهوةَ..بينَ ذؤاباتِ منْ أحببتَ يوماً..لحظةَ يَلبَسُكَ ريشُ مُرتَعَشِ المساءِ..بينَ خطوَتَيْ طفلٍ(إذ يندلعُ العالمُ محباً للطّفلِ)الحاجزُ العسكريُّ..على حبالِ صوتِكَ المشدودَةِ على قياثِرِ الصّمتِ..بينَ عروقِكَ التي تنعقِدُ( أو تنحلُّ ) خيوطَ الفجرِ حاجزٌ عسكريٌّ..بينَ أصابِعِكَ التي تُجرِّبُ أن تُبصِرَ..بينَ الذي ستنساهُ والتّذكُّرِ..بينَ لا شيئَ ولا شيئَ..بينَ لفتَتِكَ والأشجارِ تسيلُ في النّافذةِ..بينَ الحاجزِ والآخرِ يتنَصّفُكَ الحاجزُ العسكرِيُّ.. وفي آخرةِ الأمرِ(أوّلُهُ) كيفَ ستصِلُ نَفْسَكَ..هلْ ستقطعُ الحاجزَ أم سيقطعُكَ الحاجزُ العسكَريُّ..
 
*الثانيةُ صباحاً\طور كرم
 
 
ليلُ مقهىً 
 
الاسمُ مقهى الفوانيسِ
ثمّةَ فتياتٌ ولجنَ يتأبطنَ الحدائقَ
شخصانِ يستغرقانِ في لعبةِ اللابتوبِ
الطّاولاتُ كأنّها تخطو لتعودَ أشجاراً إلى الغابةِ
ثمّةَ أغنيةٌ شِبهُ تُسمعُ..لجلَجةٌ قصوى..
في ركنِ المقهى الليلُ الذي (كسيجارٍ كوبيٍّ ) يُدخِّنُ عتمتَهُ
مقهى الفوانيسِ هذا أمسى المركِبَ يَعمَهُ في ضبابِ السّجائرِ وحدائقِ البارفانِ
ثمّةَ أيضاً من تركَ على الطّاولةِ عينيهِ كفلسَيْنِ ثمناً للقهوةِ (وبقشيشاً للنّادلِ)
ليلُ المقهى يدورُ مُرصّعاً أبداً بعيونِ الرّوادِ
بأجراسٍ هيَ قلوبُ الرّوادِ
قلبُ مَن تحُكُّهُ الأنفاسُ فيضيءُ
الرّوادُ لا يخرجونَ..الرّوادُ لا يدخلونَ
وحدهُمْ داروا يحملونَ قلوبَهُمْ فوانيساً
تقرعُ ليلَ المقهى
 
*ليلاً\عمّان-الأردن
 
 
سيرةُ الثّورةِ الحقِّ
 
 
بينَ رصاصٍ يَصطَلي كحُلْماتِ فتياتِ الثّورةِ أمشي لِأذكرَ فتاتي رفيقةَ الحزبِ ملدوغَةً بحليبِ وردَتِها..أنا ابنُ شوارِعَ احتفرَ أسماءَها الرّصاصُ والطّابورُ الخامِسُ..ثمّتَ نحنُ نَسْهرُ وفتياتٍ مُثوّراتٍ بما يَتَشَهّيْنَ الليلةَ مُتحزّبينَ بفتياتٍ يَتَعَرَّيْنَ على الماسنجرِ وفتياتٍ يَنكَحْنَ حتى الحجر في الطّريقِ..نسهرُ في حانةِ الوطنيينَ مُرنّحينَ بأغنيةِ البيرةِ وحرِّيّةِ الخَلْقِ..الحانةُ مفتوحةٌ كقميصِ ثائرةٍ بينَ ذراعيْ مُخْبرٍ..وللحانةِ أنْ تتفتّحَ زهرةَ الشّارعِ أو تصيرَ الشّارِعَ كُلّهُ..(تُرى هل سَلَكتِ الشّوارِعُ غيرَ دُروبِها..هلْ انتفَضتْ كي يسّاقطَ الأفقُ أسماكاً وعوازلَ حمْلٍ وأحذيةَ ثوّارٍ)
دوريّاتُ مُشاةٍ \ناقلاتُ جُندٍ تُقيءُ جرادَها في طُرُقاتٍ تَفِحُّ بأدخنةِ إطاراتٍ وخطى قدّيسينَ أوباشٍ..ل3 أيّامٍ ورائحَتي مِسْكُ أسماكٍ مُخلّلةٍ )..المُراهِقةُ الثّوريّةُ رفيقةُ الدّروبِ الآنَ معي مُتدَرِّعَيْنِ بالمِتراسِ الأخيرِ ( نقِفُ المِتراسَ الأخيرَ )..أنا على المِحَكِّ إذاً في مَهَبِّ جحيمِ الشّوارِعِ..ما ضرُّ أن أطوِّرَ أسلِحَتي بغيرِ ما أتى بهِ ليلُ القتلى( زُجاجاتُ الفودكا تغدو المولوتوفَ مثلاً..)..ما ضَرُّ أنْ تُعيرَني رفيقةُ الحزبِ سروالَها المُلوّنَ المُتوَحِّدَ رايةً تدورُ في مَهبِّ جَحيمِ الشّوارِعِ..تعيرَني سروالَها (الأنقى رايةً) كي أتلثّمَ بهِ الآنَ..سألتقِطُ قلبي حجراً قربَ منّي مُلوِّحاً بِسُتيانِها مِقلاعاً..
داخلي تُهروِلُ الخلائقُ
سأهتِفُ للحياةِ مصلوباً على بوابةِ العالمْ
 
*ليلاً\طور كرم
 
 
المُشتهى نخباً.. 
 
 
وَ إيّاكِ هذا المساءَ أدخلُ حانةَ زريابَ ( الحانةُ حيثُ تَفْهَقُ بنساءٍ بأجنحةِ البارفانِ\أسماكٍ تُشْوى ضاحِكةً\وسجائرَ تغيمُ سماءً للحانةِ)
ظَلَلَْنا مُسْترسِلَيْنِ نَحسو بعضَنا في البيرَةِ
أنْ نَطْفو رغوَةَ بيرَةٍ
كلَّ رُبعِ السّاعةِ تسْتَأذِنينَ إلى ال WC
عَجَباً أسألُ كيفَ كُلّما اسْتأذنتِ إلى ال WC
يَطفَحُ كأسي بيرةً غيرَ البيرةِ
.
أرفعُ المُشتهى نَخبَكِ الآنَ
وهلْ أرفعُ المُشتهى إلاّ نَخبَكِ الآنْ..
 
*صباحاً\طور كرم
 
 
تناوُلٌ 
 
 
غيرُ ممسوسةٍ هذي الكمّثرى على الطّاولةِ
ظَلَلْتُ عميقاً بها أحَدِّقُ
تباعاً أضرِبها بالنّظراتِ الحديدِ (أو أُفرِغُ فيها صَليَةً مِنْ عَيْنيَّ )
من غيرِ أنْ أمْسَسْها ( أو يَمْسَسْها أحدٌ )
كيفَ قد انقضمَت تنقَضِمُ هذي الكُمّثرى
كيفَ انداحَتْ وَحمَةً في العينينِ
أيّةُ عضّةٍ بِحجْمِ عينٍ ختَنَتْ هذي الكُمّثرى
 
مساءً\طور كرم
 
 
عمليّةٌ مُسالمةٌ 
 
 
أعداؤنا همْ صيّادو الأطفالِ..أعداؤنا قنّاصو العصافيرِ..أنا المليءُ(الملغومُ) بالأطفالِ عصافيراً(وبالعكسِ)..يقتربُ رتلُ مشاةِ البحريّةِ..تقتربُ عرباتُ جنودٍ قنّاصَةٍ..سوفَ أندسُّ وِسطَ الحشدِ..سوفَ أشدُّ حزامَ بنطالي (على آخرِهِ) لأنتسِفَ سعيداً ملءَ العالَمِ..
الدّنيا تُدوّي بالعصافيرِ..
 
*صباحاً\طور كرم
 
 
فتاةُ باريسَ 
 
 
اللّحظةَ تُلِحُّ عليَّ "ماري" لأذكُرَ فتاةَ ضاحيةٍ في "باريسَ"..ماذِيّةَ عينينِ..الثّغرَ يضحكُ حَدقَةً للسّمواتِ الباريسِيّةِ..البارفانَ الذي لَمْ يُصنعْ بعدُ..الآنَ أفتحُ زجاجةَ نبيذٍ فرنسيٍّ بطعمِكِ(أنتِ الفرنسيّةُ كنبيذِ ليلتي هذي)..لأمتصَّكِ مِنْ فمِ الزّجاجةِ..ألتمِسُ نحرَكِ يَشِفُّ عُنْقَ الزّجاجةِ..أيّةَ فتاةٍ تشِفّينَ حدَّ هذي اللّحظةِ لتصيري وحدَكِ الزّجاجةَ..أنا أنخبُ الآنَ كلَّ ما يغتلي في عروقِكِ..أنخبُكِ آخرَ قطرةٍ تبتدي عَرَقَ اللّحظةِ.."ماري"كيفَ أصحو..
 
*ليلاً\طور كرم
 
 
 
المتوسِّطُ طريداً يأتي 
 
 
كلَّ ليلةٍ لا محالةَ يشلحُ المُتوَسِّطُ قفاطينَهُ ليأتيني كأسَ نبيذٍ أزرَقَ..مُشنشلاً بقلوبِ الصّيادينَ جلاجِلَ أصدافٍ..بقياثرَ مِن ملحٍ وزهرةٍ فيروزٍ..أنا لا أبصِرُ المُتوسِّطَ البعيدَ عنّي 7موجاتِ الأناملِ..أيَّ جدارٍ أقامَهُ الأسباطُ العصريونَ بيننا..لكنني أُحسُّهُ اللّجلَجةََ تحتَ مُرتجَفِ جلدي (وهلْ أشعرُهُ إلاّ يهدُرُ تحتَ جلدي)..أتنشّقُهُ مُختنِقاً سعادَةً..كلَّ ليلةٍ لا محالةَ يأتيني المُتوَسِّطُ مُتصَبِّباً أسماكاً ومُطارداً مِن خفرِ السّواحلِ لِيختبىءَ في مُضطرَبِ منامي..في الحُلمِ الدّوارِ
لا محالةَ أبداً أصحو كلَّ صباحٍ
والفراشُ مُبلّلاً يعومُ بي كلَّ صباحْ
 
*صباحاً\طور كرم
 
 
الحياةُ لديَّ 
 
 
أفتحُ النّافذةَ فيدخلُ المتوسِّطُ على موجةِ أنفاسي و كيبوتسُ(افني حيفرَ) غصْباً يدخلُ مِنْ نافذتي..ومَنْ نشرتْ أسماءَنا على حبلِ الغسيلِ..أفتحُ النافذةَ فأرى الكيبوتسَ غصْباً ومَنْ تقرصُ أرواحَنا بملاقطِ الغسيلِ
أفتحُ النّافذةَ لأرى الكيبوتسَ (يفقأُ المشهدَ)
أفتحُ النّافذةَ
صارَ تُطبِقُني النّافذهْ
 
*منتصفُ اللّيلِ\طور كرم
 
 
إبصارٌ 
 
 
أنا أبحثُ عن عينيَّ ليسَ في وجهي..أنا أنْتَبِشُ الأشياءَ لأتعثّرَ بعينيَّ تَنبِضُ (أو تصطَبِغُ) فيهما الأشياءُ..إذاً هل سألقاهُما زهرَتيْنِ على غُصنٍٍ يضطرِبُ..خَرزَتَيْنِ لِقلادَةِ البِنتِ..في مُحرِّكِ الجوجِلِ بينَ أنقاضِ ما أتصفّحُ..زِرّينِ في قميصِ الفتى..أو بَيْتَيْ نَملٍ عجيبٍ..هلْ أُبصِرْهُما نُخروبَيْنِ في شبْهِ الجدارِ..عُمْلَتيْنِ في جيوبِ مُرابينَ..حصاتينِ لحُفاةِ الطّريقِ..أمْ تتضاحكانِ في سِحنَةِ القُنفُذِ..أم تزوغانِ في نظرَةِ الوحشِ الذي يَتَصَوّبُني..أبحثُ عنهُما تلوكانِ ما يتغَلْغَلُ فيهِما..للعمى أن يكونَ نظّارتي في العالمِ هذا..لعَتْماتِ البَهوِ أن تغترِفَ منهُما نَميرَ الضّوءِ..الليلُ يقبِضُ عينيَّ فرقديْنِ لوجهِ الليلِ..لستُ الأعمى لكني أبحثُ عنهما في مؤخِّرَةِ رأسِ الأعمى..الدّنيا تدخُلُ عينيَّ على خيطِ قذىً..أأنتظِرُ المطرَ قطرَةً هائلَةً تشطُفُ الأحداقَ..أأنتظِرُ ما يَصطفي لي المشهَدَ مُجتلىً مِن أوّلِ الكوْنِ..7رصاصاتٍ مِن عِيارِ عينيَّ يَصدَأنَ في القلبِ..أذاً أأنتظِرُ الذي أرتجيهِ (بهدوءِ الأنفاسِ ) أنْ يُسبِلَ عَيْنَيْ..
 
*صباحاً\طور كرم
 
 
 
 
 
 
 
 
 

كامل الحقوق محفوظة                                               تصميم مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي