اضغط هنا لجعل :::: جدارية :::: صفحة البداية لديك ــــــــــــــــــــــ
فتح باب الترشيح لجـــــــــوائز المرحوم الحاج هائل سعيد أنعم الدوره الرابعة عشر 2010 و الخامسة عشر 2011م ..

مشروع إعداد أفلام قصيرة جدا ( عشرين فلم = ستين دقيقة)

مكتب جدارية الاعلامي

 
برنامج فعاليات وأنشطة تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010
قائمتنا البريدية

بريد رئيس التحرير

حوار خاص
مع الروائي اليمني
علي المقري
حوار مع القاصة اليمنية
فاطمة رشاد ناشر
نقش
صالح الطراونة
أحمد مطر

بحث في جدارية
بحث متقدم

موقع ملكة سبأ

جيران

516606
المشاركة
  »  مصحف أحمر' للغربي عمران: اليمن السعيد في الذاكرة الحزينة :د. شهلا العجيلي  »  صدور الوسيلة المتاحة للبهجة عن دار التلاقي للكتاب  »  الغُثَائِيُّونَ :مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة  »  الترقية الجديدة:محمد سعيد حميد  »  اضاءة على نص (أتجلى) للفلسطينية فاتنة الغرة..من ديوان (إلاي):صباح القلازين  »  أسئلة تخصّ الشعور :محمود أسد  »  هكذا يموت المبدعون غدا* – 1 –  »  يونس بحري .. الأسطوري المغامر  »  حلبجة" مدينة الحزن والنار : هيام قبلان  »  ندوة قيمة حول كتاب: "أكرية السفن"
سرد
الثلاثاء , 27 يوليو 2010 م
طباعة أرسل الخبر
التابوت .. / عبدالواحد محمد
 
 
هرج ومرج في فناء منزل عتيق .. وهو يبحلق في وجوههم الداكنة .. يقسم في صمت عن جلدهم .. منعهم من الصخب والعويل .. لايوجد قانون يمنع البكاء ؟
الفرح ؟
الموت ؟
ظل يقرأ من بردية لاتتجاوز حجمها كف اليد الصغيرة .. طلاسم .. ورموز .. بلغة أقرب للسريالية !
والجمع يتوافد في فناء المنزل .. كالماراثون الرياضي.. تذكر أن منادي مدينتهم الأعرج
 الملعون .. هو السبب ..الذي أرشدهم عن منزل جده الكبير !
الذي رحل في ظروف غامضة .. وهو يتوكأ علي عصاه .. متوجها إلي المعبد .. لكي يلقي خطبة الأحتفال بعيد التنصيب للكاهن الأعظم ؟
وتذكر جده.. الذي نقشت صورته ..علي معبد المدينة.. فتيا
  .. متجهما
بعيناه العميقتين .. التي كتبت صلوات غائبة ؟
 وهو تفتح له كل الأبواب المغلقة ؟
وغير المغلقة ؟
ومعجزة عصاه التي طردت كثير من عفاريت المدينة ليلا .. قبل أن تنال من نسائها !
أطفالها !
شيوخها !
وكل من تزعجهم كلمة عفريت ؟
حلق أكثر في وجوههم ..التي نال منها فيروس (سي) !
والتي تجهل عمدا .. حقيقة هذا الكيان .. البيت العريق .. وهم يشوهون بثرثرتهم صورته.. بفعلهم الأحمق ؟
بهمجيتهم التي أنغمسوا فيها بعد رحيل جده بعقود !
 إلي عالم غير معروف ؟
توعدهم .. وهو يقول .. زبالة .. زبالة ... زبالة .. كأنه يقسم قسم جديد ؟
ربما الهمته البردية الصغيرة .. شئ ما جعله يردد مثل هذه العبارة المؤلمة ؟
ثم برقت عيناه كأنها الرعد .. وتفحص وجوههم بقسوة عهد وزمن ؟
صائحا في صمت .. يبدو خائفا من المواجهة .. التي لم يتوارثها عن جده .. سوف القيكم جميعا في التابوت .. لتلتهمكم اسماك القرش المفترسة ؟
أنتم خير طعام شهي لهم .. ورد الجميل لجدي الذي فقدناه .. بسببكم يابلاوي.. منذ عقود طويلة ؟
طويلة ؟
طويلة ؟
وهم يواصلون صخبهم صوب الفناء الخارجي ..يندبون ..ينزفون ..لايحلمون؟
 يعلقون علي فاصل من فصول المدينة البائسة ؟
لا.. فصول من همومهم التي تجاوزت حد السهر بلا نوم ؟
العمل دون طعام يسد الرمق ؟
المرض دون أمل في الشفاء والعلاج  ؟
ربما سعوا في أعماقهم إلي التابوت... حلا لأرق لاينتهي ؟
ومازال هو الآخر يقرأ من البردية سطور غير مفهومة ؟
سريالية جديدة
 

كامل الحقوق محفوظة                                               تصميم مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي